الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

316

الطفل بين الوراثة والتربية

نجدهم يلجأون إلى المواد الكحولية والخدرة ، والقمار ونحو ذلك . . . وهم يريدون أن ينسبوا عقدهم الروحية وبعبارة أخرى فإن هؤلاء غير مستعدين للكفاح في ساحة الحياة فيفرون بكل جبن » ( 1 ) . وهكذا نجد أن الانتقام ، والنقد اللاذع ، والانزواء ، والبحث عن عيوب الآخرينٌ لإشاعتها ، وتناول الخمر . . . والأعمال المشابهة لذلك ، ردود فعل يظهرها المصابون بعقدة الحقارة بغية تدارك ما هم عليه من النقص والضعة وإقناع أنفسهم بتبرير فشلهم . ولكن شيئاً من ذلك لا يحل العقدة النفسية ، ولا يعالج الداء علاجاً قطعياً ، مضافاً إلى أنه يتضمن أضراراً مادية ومعنوية للإنسان . أفضل طرق المقاومة : إن أفضل الطرق لمعالجة الشعور بالحقارة أن لا يندحر الإنسان أمامه ولا يخسر شخصيته ، بل يحاول التغافل عنه قدر الإمكان وأن يفكر بهدوء ويجدّ لتنمية مواهبه واستغلالها حتى يبرز في جانب معين مفيد للمجتمع ، ويعيش حياة ملؤها العز والفخار . هناك أفراد ذوو عاهات عضوية كثيرون ، تناسوا النقص الذي فيهم وعملوا في سبيل تحقيق غاياتهم بكل جد وإخلاص ، وذلك في ظل العلم والثقافة ، والجهد والنشاط وتوصلوا إلى منازل رفيعة ودرجات سامية . قال علي عليه السلام : « بالتّعب الشديد تدرك الدرجات الرفيعة والراحة الدائمة » ( 2 ) .

--> ( 1 ) عقده حقارت ص 33 . ( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص 338 .